هل تؤثر السمنة على فرص الحمل؟

بقلم: الدكتور حمام جاويش
تُعد السمنة من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا في الوقت الحالي، ولا يقتصر تأثيرها على أمراض القلب أو السكري فقط، بل تمتد آثارها إلى الصحة الإنجابية، حيث قد تؤثر بشكل مباشر على فرص الحمل لدى المرأة، كما قد تؤثر أيضًا على خصوبة الرجل.
ويؤكد الدكتور حمام جاويش، استشاري النساء والتوليد والعقم، أن زيادة الوزن قد تؤدي إلى اضطراب التوازن الهرموني، وهو ما ينعكس على انتظام عملية التبويض، خاصة لدى السيدات اللاتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض، والتي تُعد من أبرز أسباب تأخر الحمل.
كما ترتبط السمنة بزيادة احتمالية الإصابة بمقاومة الإنسولين، وهو ما يؤثر على كفاءة عمل المبايض ويقلل من فرص حدوث حمل طبيعي. وفي بعض الحالات، قد تقل أيضًا فرص نجاح وسائل الإخصاب المساعد، مثل الحقن المجهري وأطفال الأنابيب، مقارنة بالسيدات اللاتي يتمتعن بوزن صحي.
ولا تتوقف آثار السمنة عند حدوث الحمل، بل قد تزيد من احتمالية التعرض لمضاعفات أثناء الحمل، مثل سكري الحمل، وارتفاع ضغط الدم، والولادة القيصرية، بالإضافة إلى زيادة مخاطر بعض المشكلات الصحية التي قد تؤثر على الأم والجنين.
ومن ناحية أخرى، فإن فقدان نسبة بسيطة من الوزن، تتراوح بين 5 و10% من الوزن الزائد، قد يساهم في تحسين التبويض بشكل ملحوظ لدى كثير من السيدات، ويرفع فرص الحمل الطبيعي، إلى جانب تحسين الاستجابة للعلاج في حالات تأخر الإنجاب.
وينصح الدكتور حمام جاويش السيدات اللاتي يخططن للحمل بالاهتمام بنمط حياة صحي، يعتمد على التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، مع عدم اللجوء إلى الحميات القاسية أو أدوية إنقاص الوزن دون إشراف طبي، لأن الهدف ليس الوصول إلى الوزن المثالي فقط، وإنما تحسين الصحة العامة والخصوبة.
ويختتم الدكتور حمام جاويش حديثه بالتأكيد على أن السمنة ليست حكمًا بعدم الإنجاب، لكنها عامل يمكن التعامل معه والسيطرة عليه. فمع التشخيص الصحيح، واتباع خطة علاجية مناسبة، وتغيير نمط الحياة، يمكن لكثير من الأزواج تحقيق حلم الإنجاب بأمان.

