أخبار

كور دي فوج يجمع التاريخ والفن في تجربة إقامة بقلب باريس

يقدّم فندق كور دي فوج التابع لمجموعة إيفوك كولكشن، تجربة إقامة تجمع بين التراث المعماري الفرنسي والفن والتصميم، في مبنى تاريخي يعود إلى القرن السابع عشر، بساحة فوج في قلب حيّ الماريه الباريسي.

عنوان تاريخي في قلب الماريه

يشغل الفندق مبنى أوتيل دو مونبران السابق، الواقع في الرقم 19 بساحة فوج، أقدم ساحة ملكية في باريس، التي أُنشئت بأمر من الملك هنري الرابع عام 1605. ويضمّ المبنى المُدرج ضمن قائمة المعالم التاريخية اثنتي عشرة غرفة وجناحاً، تطلّ جميعها على حديقة لويس الثالث عشر والمباني المحيطة بها، بواجهاتها من الطوب الوردي وأسقفها المكسوّة بحجر الأردواز.

ويتيح موقع الفندق للضيوف استكشاف متاحف حيّ الماريه ومعارضه ومتاجره سيراً على الأقدام. ويتميّز الحيّ بإرث تاريخي متنوّع؛ إذ تحوّل من أرض مستنقعية بدأت تتغيّر ملامحها في القرن الثاني عشر، إلى حيّ أرستقراطي قبل الثورة الفرنسية، ثم مركز للتجّار والحرفيين، وصولاً إلى مكانته اليوم بوصفه أحد الأحياء الثقافية الحيوية في العاصمة.تستحضر المساحات الداخلية لـ كور دي فوج أجواء منزل عائلة فرنسية عريقة من هواة الفن وجامعي التحف، من خلال مجموعة من المنحوتات والخزفيات والمنسوجات الجدارية وقطع الأثاث.

حوار بين القرن السابع عشر وتصاميم السبعينيات

تولّى المهندسان المعماريان يان لوكوادِك وأليساندرو سكوتو تصميم الفندق، مع الحفاظ على عناصره الأصلية، بما فيها العوارض الخشبية المرسومة في الأسقف، والأرضيات التاريخية من الطين المحروق، والأبواب المزدوجة، وتسلسل الصالونات على محور واحد.

وتتوزّع الغرف والأجنحة على أربعة طوابق، بمساحات تتراوح بين 25 و60 متراً مربعاً. وتصل الأسقف في الطابق الأول إلى ارتفاع خمسة أمتار، بما يعكس النسب المعمارية الأصلية للمبنى. ويجمع التصميم الداخلي بين هذه العناصر التاريخية وقطع تستحضر سبعينيات القرن الماضي؛ فتتجاور المصابيح المستوحاة من الشمعدانات مع طاولات من الفولاذ المقاوم للصدأ، وينسجم البلاط العتيق مع المنسوجات الجدارية الزرقاء السماوية. كما تتوزّع في المساحات الداخلية تماثيل فنية وحواجز زخرفية ذات طلاء لامع، إلى جانب الأسرّة ذات الأعمدة الأربعة التي أعاد المصمّمان تقديمها برؤية معاصرة.

الفن والكتب في تفاصيل الإقامة

تحضر الفنون بوصفها عنصراً أساسياً في هوية الفندق، حيث تولّت أميلي دو شالار اختيار مجموعة من الأعمال المعاصرة والقطع العتيقة، بما ينسجم مع المزج بين طراز لويس الثالث عشر وتصاميم السبعينيات. وتستند دو شالار، التي أسّست ميزون دار  أو دار الفن عام 2015 بعد انتقالها من القطاع المالي إلى عالم الفن، إلى مقاربة تدمج الأعمال الفنية في مساحات تُحاكي المنازل المأهولة.

وتشمل التجربة الثقافية أيضاً مجموعة الكتب المتاحة في الغرف والأجنحة، التي اختارها أناتول ديزاشي، بائع الكتب المستقل والمتخصّص في مؤلّفات التصوير الفوتوغرافي. وتضمّ المجموعة كتباً عن مصوّرين مرموقين وأعمالاً لكُتّاب من مختلف أنحاء العالم، جمعها خلال جولاته بين المعارض والمتاحف الأوروبية.

ويُكمل كور دي فوج هذه التجربة بخدمة شخصية تراعي خصوصية الضيوف وتفاصيل إقامتهم، مجسّداً فنّ العيش الفرنسي في أجواء تستحضر أناقة المنازل الباريسية العريقة. وبين إرث المبنى التاريخي والأعمال الفنية المختارة بعناية، يقدّم الفندق ملاذاً حميمياً في قلب أحد أكثر أحياء العاصمة حيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى