مقالات

تكيس المبايض لا يعني استحالة الحمل.. د. حمام جاويش يوضح الأعراض وطرق العلاج

متلازمة تكيس المبايض من الاضطرابات الهرمونية الشائعة بين السيدات، وقد تؤثر على انتظام الدورة الشهرية والتبويض، لكن التشخيص الصحيح والمتابعة الطبية يساعدان على التعامل معها وفقًا لطبيعة كل حالة.

يُعد تكيس المبايض من الموضوعات التي تثير تساؤلات عديدة لدى السيدات، خاصة فيما يتعلق بتأثيره على الخصوبة وفرص الحمل. وتكمن أهمية التوعية بهذه الحالة في أن أعراضها تختلف من سيدة لأخرى، كما أن وجود تكيسات أو حويصلات صغيرة على المبيض في السونار لا يعني بالضرورة الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور حمام جاويش، استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج العقم، أهمية التعرف على أعراض المتلازمة، واللجوء إلى التشخيص الطبي الدقيق لتحديد أسلوب التعامل المناسب مع كل حالة.

ما متلازمة تكيس المبايض؟

متلازمة تكيس المبايض (PCOS) هي اضطراب هرموني قد يؤثر على عملية التبويض، ويرتبط في بعض الحالات بارتفاع مستويات هرمونات الأندروجين، وقد يصاحبه اضطراب في انتظام الدورة الشهرية أو تغيرات في التمثيل الغذائي.

ولا يعتمد تشخيص الحالة على نتيجة السونار وحدها، بل يحتاج إلى تقييم الأعراض والتاريخ الطبي، وإجراء الفحوصات اللازمة لاستبعاد أسباب أخرى قد تؤدي إلى أعراض مشابهة.

أعراض تكيس المبايض.. علامات تستدعي الانتباه

تختلف أعراض تكيس المبايض من سيدة لأخرى، ومن أبرزها:

* عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها لفترات.
* تأخر التبويض أو عدم حدوثه بانتظام.
* زيادة نمو الشعر في الوجه أو بعض مناطق الجسم.
* ظهور حب الشباب أو زيادة دهنية البشرة.
* زيادة الوزن أو صعوبة التحكم فيه لدى بعض السيدات.
* تأخر الحمل في الحالات التي يتأثر فيها التبويض.

ولا يشترط ظهور جميع هذه الأعراض للإصابة بالمتلازمة، كما أن بعض السيدات قد لا تظهر عليهن علامات واضحة.

هل تكيس المبايض يمنع الحمل؟

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا الاعتقاد بأن تكيس المبايض يعني عدم القدرة على الإنجاب، بينما الحقيقة أن كثيرًا من السيدات المصابات يتمكنّ من الحمل، سواء بصورة طبيعية أو بمساعدة العلاج عند الحاجة.

وقد يؤدي اضطراب التبويض إلى تقليل فرص الحمل في بعض الحالات، لذلك يعتمد تحديد الخطة المناسبة على تقييم الحالة الصحية للسيدة، وانتظام التبويض، والعوامل الأخرى المرتبطة بالخصوبة.

كيف يتم التعامل مع تكيس المبايض؟

يعتمد العلاج على الأعراض وأهداف السيدة الصحية والإنجابية، وقد يشمل:

أولًا: تعديل نمط الحياة

اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام، مع العمل على الوصول إلى وزن صحي عند الحاجة، قد يساعد على تحسين بعض الأعراض والمؤشرات الأيضية.

ثانيًا: تنظيم الدورة الشهرية

قد يصف الطبيب علاجات هرمونية مناسبة للمساعدة على تنظيم الدورة وحماية بطانة الرحم، وفقًا للحالة وما إذا كانت السيدة تخطط للحمل.

ثالثًا: علاج اضطرابات التبويض

إذا كانت السيدة ترغب في الحمل وتعاني من اضطراب التبويض، فقد يوصي الطبيب بأدوية لتحفيز التبويض بعد إجراء التقييم الطبي اللازم، مع المتابعة المناسبة.

رابعًا: متابعة الصحة العامة

قد يوصي الطبيب بفحوصات لمستوى السكر والدهون وضغط الدم وفقًا لعوامل الخطورة؛ إذ يمكن أن ترتبط متلازمة تكيس المبايض ببعض الاضطرابات الأيضية.

متى يجب استشارة طبيب النساء؟

تُنصح السيدة بمراجعة طبيب النساء عند تكرار اضطرابات الدورة الشهرية، أو انقطاعها لفترات طويلة، أو ظهور زيادة ملحوظة في نمو الشعر، أو تأخر الحمل.

كما أن الألم الحاد والمفاجئ في الحوض أو النزيف الغزير المصحوب بدوخة أو إغماء يستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة.

التشخيص المبكر يساعد على اختيار العلاج المناسب

تظل متلازمة تكيس المبايض من الحالات التي تحتاج إلى فهم طبي دقيق ومتابعة مناسبة، بعيدًا عن التشخيص الذاتي أو استخدام الأدوية دون استشارة الطبيب.

وتختلف خطة العلاج من سيدة لأخرى، وفقًا للأعراض والحالة الصحية والرغبة في الحمل، وهو ما يجعل الاستشارة الطبية خطوة أساسية للتعامل الصحيح مع المتلازمة.

الدكتور حمام جاويش
استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج العقم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى